أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

180

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

على وشك الرجوع إن شاء الله تعالى ، وصحّته وصحّة سائر من خلّفتم من الإخوان بخير . أرجو أن يكون أبو أحمد « 1 » قد تسلّم رسالة أبي حوراء إليه التي كان يحملها السيّد محمّد تقي [ ابن ] المرحوم السيّد جواد ، والتي كلّفنا فيها أبا أحمد أن يدفع إليكم من حين وصولكم خمسة عشر ديناراً شهريّاً . أشكرك يا ولدي على الاهتمام بإرسال الترجمة ، وأرجو أن تصل إن شاء الله تعالى . قدّمنا الجزء الثاني من منهاج الصالحين والتعليقة عليه للطبع في النجف الأشرف ، وسوف نبذل الجهد في أن يكون إخراجاً جيّداً إن شاء الله تعالى بالرغم من الغربة وقلّة الأحبّة . السيّد محمّد علي الحائري حفظه الله تعالى - وهو البقيّة الباقية لنا من الأحبّة - كان مصمّماً على السفر مع والده وأهله ، ولكن تأجّل سفرهم لوجود نوع من الهدوء والإمهال ، ولا أدري كيف الصنع إذا قدّر أن أفارق السيّد محمّد علي أيضاً وهو ركنٌ وعضد وقرّة عين في فضله وكماله . ينبغي أن تنشئوا بالتدريج علاقات دينيّة حسنة وموسّعة بالمنطقة ( مازندران ) وتهتمّوا بالتعارف على الصالحين من علمائها والطيّبين من أبنائها مهما أمكن » « 2 » . وقد كتب ( رحمة الله ) إلى السيّد نور الدين الإشكوري بعد يومين : « 17 من ذي الحجّة 1395 بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم وركني الصفي الزكي الوفي السيّد الإشكوري حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد فإنّي أكتبُ إليك هذه السطور أيّها العزيز ولا تزال لوعةُ الفراق ملأ نفس أبيك ، ولا تزال تلك الساعة التي ودّعتني فيها في يوم الخميس فكانت آخر لقائنا لا تزال تلك الساعة شاخصةً في ذكرياتي ، ولم أكن أحسب وقتئذٍ أنّ تلك الساعة يعقبها هذا الفراق الطويل وهذا العناء المرير ، ولكنّا نحمد الله تعالى ونشكره على أيّ حال ، ونسأله أن يجمع الشمل ويسبغ علينا جميعاً ما عوّدنا من لطفه وسكينته وبركاته . بمناسبة سفر العائلة إلى قم كلّفتها أن تسافر شخصيّاً إلى حيث تسكنون ليتاح لها الاطّلاع المباشر على صحّتكم وعافيتكم وترجع إليّ بنفحات من أخباركم حرسكم الله ورعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الصدر قدّمنا الجزء الثاني من منهاج الصالحين مع تعليقتنا عليه إلى الطبع في مطابع النجف الأشرف ، كما أنّا بدأنا في تأليف رسالة جديدة بلغة واضحةٍ حديثةٍ لتحلَّ محلَّ منهاج الصالحين ، وسوف نقدّمها إلى الطبع إن شاء الله تعالى بعد عاشوراء وأظنّ أنّها سوف تكون ذات أثر كبير ونفع ديني عميم إن شاء الله تعالى » « 3 » . وكتب إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم وركني الصفي مثال الوفاء والنبل والشهامة أبا محمّد حفظك الله ورعاك وأسبغ عليك

--> ( 1 ) يقصد السيّد عبد الهادي الشاهرودي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 280 ) ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 281 ) .